عيد حب ..أم عيد اعتصام؟؟

 

                    للكاتبـة : همسـة ليل ..

 

الجو صحوٌ هذا اليوم .. هذا ما كنت أردده ..قبل توجهي للكلية ..

أتساءل كيف ستكون الطقوس التي ستمارس في الرابع عشر من شهر شباط ..(( 14-2-2006 ))

وما الذي سيميز عيد اليوم عن سائر تلك الأعياد التي نتلقى فيها

بكلمات الحب والورود الحمراء ..بشكل مقت تتسم بالملل ومفتقرة لصدق الإحساس  ..

لا أدري يعتريني شعور غريب بأن يومي هذا سيكون مثيرا ..

كم آمل أن يصدق إحساسي ولو لمرة واحدة ..فعلا كم أتمنى ذلك ..

هاأنذا أمشي بخطى متثاقلة ..تغشاها الهدوء ..وحينما وصلت..

لفت انتباهي تجمعات وحشد كبير – على غير العادة –

لطالبات دفعتي .. ماذا بهن؟؟ (أسأل نفسي)

حاولت التخمين ..وأقنعت مخيلتي الصغيرة أنهن يستعدين لعمل مظاهرة احتجاج ضخمة

ضد ما فعلوه الدانمركيون .. خاصة وأن هذا المنظر ..منطقي لحد ما في هذه الأيام..

وقد أخذت أقنع نفسي لهذا الأمر .. لم أنتظر طويلا..

وأفسح المجال لعقلي أن يفسر سبب تلك التجمعات اللامنطقية في يوم كهذا ..

توجهت إليهن لأعرف سبب الوجوم والغضب التي علت وجوههن ..

- ماذا بكن؟؟ ( أسألهن والقلق بدا يتسلل إلى نفسي )

- بادرنني على الفور : هل ستنظمين معنا ؟؟

- أنظم ؟؟ بماذا ؟

-لن نحضر أي محاضرات ستعقد هذا اليوم ..

وها نحن نقوم بجمع إمضاء كل طالبة لمطالبة الإدارة بفصل ذاك الذي

يدعو نفسه شاعرا..من كلية الطب..!!

- ولم؟ ومن تقصدن بذاك الشاعر ؟ وماذا فعل ؟؟

- ألم تعلمين ما فعله ذلك الذي يدعى مغرم الرومانسية؟!

( قالتها إحدى الطالبات .. ويداها على خاصرتها بكل استخفاف وسخرية)

- وماذا فعل حتى يستدعي منا فعل كل ذلك ؟!

- لقد أرفق مع القرص الذي من المفترض أن يحتوي على ملفات طبية قصائده وخواطره..

أرأيتِ ..ماذا فعل ..؟؟

ألا ترين أن تلك الفعلة المشينة تستدعي منا كل ذلك ؟؟ بل إنه يستحق أكثر من ذلك بكثير..

تسمّرت في مكاني ..والذهول كساني ..من ثم انفجرت بالضحك :

-      حقا؟! (قلت ذلك مستنكره على موقفهن ..)

-      أجاب البعض بصوت واحد: نــعم!!!

-      وماذا في ذلك ؟؟(تساءلت بكل براءة)..

لم أجد منهن سوى أعين تبرق منها الشرر..

قمت بتنظيف حنجرتي وأردفت قائلة :

كوني لا أحب أن أدلي بدلوي ولابد لي أن أتريث قبل أن أضم صوتي لاحتجاجكن ..

لذا أرى أن تعيرني إحداكن نسخة من ذلك القرص ، وأرى ما يمكنني فعله؟

وفعلا رأيت محتوياته ..!!

ووجدت أن الشاعر مغرم الرومانسية يمتلك حسا ذوقيا رائعا ..

قلما أجدها في غيره من الشعراء..

ولا أظن أنه قد قام بنسخ قصائده التي بلغت حوالي المائتي قصيدة برغبة منه ..

بل على العكس تماما وجدتها فرصة فريدة أن يحتوي (CD) على تلك القصائد..

على الأقل منحتنا تجديدا لروتيننا المعتاد, وأخرجتنا بجوها

الرومانسي من تلك الضغوط الدراسية التي نعانيها..

لذلك لم أجد مبررا لاستدعاء زميلنا من قبل أمن الكلية جرّاء أمرٍ لم يرتكبه بمحض إرادته ..

ولم أخرج من جدالي معهن سوى أنهن ذوات عقول فارغة ..

لم أتصور يوما أننا من الممكن أن نصل إلى هذا المآل من السخف ..

بل ربما قد يصل الأمر أن يسجل التاريخ تلك المحاكمة الفريدة من نوعها ..

ويخصص لها صفحة كاملة في كتاب (من غرائب العالم)

فعلا فقد خُيّل إلي أنه ربما قد ارتكب جريمة نكراء ..

أو اخترق قوانين الكلية أو أي شيء آخر يذكر حتى يستدعي معاقبته ويتم فصله من الكلية

لكن أن يُفتح ملفٍّ بأكمله وذلك بسبب ما أرفق مع الملفات الطبية ..

فإن ذلك لأمر عُجاب ..!

لكن من الجدير بالذكر بل من الطريف حقا أن القرص قد حقق نسبة عالية جدا من المبيعات

هذا إن لم يكن قد حطم الرقم القياسي في ذلك !!

الجميع ذهلوا مما فعلنه طالبات دفعتي اللواتي بلغ عددهن حوالي العشرون بعد المائة ..

صحيح أن عددهن كان هائلا ..لكن لا ينفي أن موقفهن كان بقمة السخف ..

 

ما لفت انتباهي ..هو عدم مبالاة الشاعر مغرم الرومانسيةوما امتلك من ثقة..

وتصرفه الذي كان مليئاً بالحنكة والدراية..

ومداراته للموقف بطريقة تدل على ذكائه ..

بل أن ذلك لم يؤثر عليه البتة أو يعود عليه بمردود سلبي ..

وعلاوة على ذلك الابتسامة المرسومة على ثغره التي لم تحرك له ساكنا..

ربما جميع تلك الأمور قد تكون السبب بما تم إجراءه من قبل إدارة الكلية .. وإلغاء ملف التحقيق ..

وإنهاء الموضوع فورا لما رأوا أن ذلك الأمر لا يستحق الخوض  في تلك المعمعة..

التي لا طائل من ورائها سوى مضيعة للوقت ..

وخاصة كنت أتمنى أن تقام تلك الحشود الكبيرة لاختراع علمي ..

يُضاف لنا في رصيدنا ويثري خبرتنا ..ويجعلنا نفخر بأنفسنا بأننا نستحق أن نكون أطباء المستقبل..

لكن ماذا بوسعي أن أقول ؟؟

لا أظن أن زميلي الشاعر مغرم الرومانسية سينسى هكذا يوم حافل بتلك المفاجئات الغير متوقعة ..

والتي أشبه أن تكون مظاهرة نسائية فريدة من نوعها..

ولا أظن أنا أيضا سأنسى أنه أخيـــرا قد صدق حدسي هذه المرة ..

فعلا يومي كان مثييييييييييييرا..!

 

- انتهت -

 

 

الكــاتبه : همسـة ليل

hamsat_layl@hotmail.com

 

 

مالقيت عنوان

اللي ثوبه طاهر يصلي خمس صلـوات        و الواثق من نفسه مثل الحجـر مايلين

ومـايهتم مهما انقال عنه من  عبارات       ومايتأثر حتى لو انقال عنه خبـر شين

واللي شاك بنفسه راح يتنفس  الآهات       ويبقى طول عمره  أسير لهموم  السنين

مدري الصدق في هذا  الزمان اشاعات        و الا يمكن اللي يُصْدُق يكذبونه مرتين

بعض البشر مايدري ان الظلم  ظلمات       والبعض على  الظلـم والحقد عايشين

الآمال تبقى  موجوده والوقت  مافات        و الشيطان ماله مكـان بين  المسلمين

للأسف مالقيت  عنوان لهذي الأبيات         وما أقـول غير على  هالدنيا الله يعين

 

 

 

كلمات مغرم رومانسية رد للكاتبــه